الرئيسة | الحدث | العشرون من أوت الذكرى المزدوجة لملحمة الشهيد زيغود يوسف و انعقاد مؤتمر الصومام

العشرون من أوت الذكرى المزدوجة لملحمة الشهيد زيغود يوسف و انعقاد مؤتمر الصومام

بواسطة
نسخة نصية
شارك على:
Post on Facebook Twitter
Add to your del.icio.us Digg this story
العشرون من أوت الذكرى المزدوجة لملحمة الشهيد زيغود يوسف و انعقاد مؤتمر الصومام

يجدر بنا التنبيه إلى أن الأوضاع الصعبة التي تعرفها المنطقة عموما وبلدنا على الخصوص تفرض أن يكون استغلال مثل هذه الذكرى واجبا محتما على المنظمات المعنية بهذا الشأن، على أن يكون استغلالا هادفا يمس مختلف شرائح المجتمع بعيدا عن الاحتفالات البروتوكولية النمطية؛ ويسهم في ترسيخ قيم الوطنية.

لقد عرف العشرون من أوت حدثين مهمين إبان الثورة التحريرية؛ تركا بصمة واضحة في تاريخ الثورة التحريرية وشكلا منعطفا حاسما في مسارها.

أما الحدث الأول، فهو تلك الخطة الاستراتيجية التي اهتدى إليها فكر الشهيد زيغود يوسف ـ رحمه الله ـ

و المتمثلة في هجومات الشمال القسنطيني سنة 1955، والتي كان من جملة أهدافها:

ـــ فك الحصار عن منطقة الأوراس إثر اشتداد خناق العدو على مهد الثورة بعد أن مضى من عمرها سنة واحدة.

ــ تدويل الحدث الثوري بعد محاولة العدو تجريد الثورة من صفتها الجهادية وإفراغها من محتواها الوطني التحرري وعزلها عن حاضنتها الشعبية.

هذا الذي شجع الخيرين من الوطنيين ــ الذين بادروا إلى حمل السلاح ــ إلى الانضواء تحت لوائها والانخراط في صفوف جيش التحرير.

أما الحدث الآخر فلا يقل أهمية عن سابقه، وهو انعقاد مؤتمر الصومام سنة1956، فإذا كان الحدث الأول عسكريا فإن الآخر تنظيمي؛ إذ بفضل انعقاد هذا المؤتمر في معقل المجاهدة لالة فاطمة نسومر ــ رحمها الله ــ اتضحت معالم المسارين السياسي والعسكري للثورة المجيدة، ونُظمت هياكلهما ووُضعت أهم الخطوط الاستراتيجية الموجهة لهما؛ من ضمن ذلك أخْذُ الجنوب موقعه الطبيعي والتاريخي في هذا النضال عبر تخصيص هذا الإقليم بولاية كاملة معلومة الحدود والهياكل؛ هي الولاية التاريخية السادسة. واعتبارا من ذلك التاريخ صارت لهذا الإقليم مبادراته الخاصة في دعم العمل الثوري و تحقيق شمولية الجهاد ضد المحتل الغاشم.

كل تلك المعاني التنظيمية والتاريخية التي اتصفت بها هذه الولاية التاريخية تضعنا أمام تساؤل مشروع عما يلي:

ـ هل استوفت هذه الولاية التاريخية حقها من البحث التاريخي الجاد والموضوعي في قيمة تلك الهياكل التنظيمية المتميزة؛ التي ساهمت في استمرار العمل الثوري ومدّه بالمجال الحيوي الضروري لنجاحه؟

ـ هل انبرى لهذا البحث متخصصون نزهاء يخلصون للحق والحقيقة، ويغلقون الباب في وجوه المتطفلين على الكتابة التاريخية، والمغامرين في مجاهل التاريخ انحيازا لأصحاب الأهواء والأغراض الذاتية والمواقف المناسبية.

ـ ما مدى وضوح المرجعيات الواجب العودة إليها في أمور حساسة ودقيقة كهذه، وما مدى احترام تلك المرجعيات المتمثلة أساسا في الولاية والناحية والمنطقة والقسمة...؟

 

ـ إن العمل الثوري نشاط وانتماء قائم على هياكل تنظيمية يكون كل عملٍ خارجٍ عن سياقها فاقدا للمشروعية والمصداقية كما أنه خيانة صريحة لأمانة الشهداء.

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (2 منشور)

avatar
abou zineb 21 أوت 2017
جاء هذا المقال الهام ليوجه من تسول له نفسه الخوض في غمار كتابة تاريخ الثورة التحريرية حتى لا تبيض صحائف من أسموا أنفسهم أمة دون بقية الجزائريين ليعاملهم المحتل معاملة خصوصية بشرط أن يلعقوا أحذية جينيرالاته ويتمسحوا بقوانينه منذ 1853، أما بقية الوطن كما يزعمون فله رب يحميه ما داموا هم داخل أسوارهم يركنون.
avatar
abou zineb 21 أوت 2017
خير الكلام ما قل ودل: " ـ إن العمل الثوري نشاط وانتماء قائم على هياكل تنظيمية يكون كل عملٍ خارجٍ عن سياقها فاقدا للمشروعية والمصداقية كما أنه خيانة صريحة لأمانة الشهداء."
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

اكتب تعليق

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
جميع التعليقات تخضع للتدقيق قبل نشرها ونحتفظ بحقنا في عدم نشر التعليقات التي تحتوي على إساءات أو سباب.

كلمات الموضوع الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيّم هذا الموضوع

0

صور الموضوع